المحقق البحراني

75

الكشكول

اعترض : رجل المأمون فقال : أنا رجل من العرب . قال : ليس تعجب قال : وإني أريد الحج . قال : الطريق أمامك نهج قال : ليس لي نفقة . قال : سقط الغرض عنك قال : إني جئتك مستعطيا لا مستفتيا فضحك وأمر له بصلة . خرجت : امرأة فاسقة في جوف الليل فلقيها إنسان فقال : أتخرجين في هذا الوقت ؟ قالت : ولا أبالي إن لقيني شيطان فأنا في طاعته وإن لقيني رجل فأنا في طلبته . دخل : أبو يونس فقيه مصر على بعض الخلفاء فقال له : ما تقول في رجل اشترى شاة فضرطت فوثبت من استها بعرة فقتلت رجلا ؟ فقال هذا ضامن لأنه باع شاة في استها منجنيق فلم يبره من العهدة . في خبر : ان رجلا من أهل مصر دفع إلى فرعون عنقود عنب ليصيره له جواهر كبارا ، فأخذه وأغلق عليه باب الحجرة وبقي متفكرا فأتى إليه الشيطان وقرع عليه الباب فقال فرعون من بالباب ؟ فقال إبليس ضرطتي بلحية رب لا يعرف من بالباب ، فدخل عليه والعنقود في يده وهو متفكر فأخذ العنقود وقرأ عليه اسما من الأسماء فانقلب جواهر فقال يا فرعون عليك بالإنصاف أنا في هذا العلم والفضل طردوني وأخرجوني من سلك العبيد وأنت بهذه لحاقة والجهالة تقول أنا ربكم الأعلى ثم خرج عنه . راود : بعض الأعراب امرأة عن نفسها ، فلما قعد منها مقعد الرجل ذكر معاده فاستعصم وقام عنها وقال : من باع جنة عرضها السماوات والأرض بمقدار فتر بين رجليك لقليل المعرفة بالمساحة . قصة الإسرائيلية وما جرى لها من المحن كتاب أخبار بني إسرائيل : حكي انه كان رجل من الأكابر تاجرا متدينا ذا ثروة وحشمة فمرض مرضا شديدا فدعا ولده وقال : القبر بيت لا بد من دخوله وقد سمعت من الأحبار أن أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا بالعيش اليسير ومن نسي الموت لم يرض بالكثير ومن نظر إلى قصر عمره زهد في الدنيا الفانية ، وأنا أظن أن مماتي قد دنا وأيامي قد انقضت وما بقي إلا لقاء ربي عز وجل ، وقد تركت مائتي ألف دينار من النقد وعشرة عبيد وعشر جوار عدا الآثار والعقار والبساتين وغير ذلك ، وما من أحد ينازعك عليها ولا يشاققك فيها غير أختك وقد علمت أنها زاهدة غير راغبة في الدنيا ولا طامعة في حطامها وأنها قد أخلصت